-->

اعلان

البديهية Evidence

 البديهية  Evidence

      



    Evidence البديهية:                

    (تكون قضية بينة إن كان كل إنسان يتمثل دلالتها في عقله، ويطرح صراحة السؤال الاستعلامي عما إذا كانت قضية صادقة أو كاذبة، لا يستطيع إطلاقا الشك في حقيقتها.

    - قد لا يكفي القول (بأن) القضية بينة إن كان شخص واحد يفكر بها، غير قادر على الشك في أنها صحيحة لأن استحالة الشك هذه قد تكون خاصة بحالته العقلية (بل يجب أن يكون ذالك لكل عاقل )".[1]

    " البديهي هو الذي لا يتوقف حصوله على نظر وكسب، سواء احتاج إلى شيء أخر من حدس أو تجربة أو غير ذلك  أو لم يحتج فيرادف الضروري، وقد يراد به ما لا يحتاج بعد توجه العقل إلى شيء أصلا  فيكون أخص من الضروري كتصور الحرارة والبرودة وكالتصديق بأن النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان ).[2]

    (تكون قضية ما بديهية إذا كان الإنسان الذي يستحضر معناها في ذهنه و يتساءل هل هي صادقة أم كاذبة لا يستطيع أن يشك البتة في صدقها. فالبديهي إذن هو الذي يفرض نفسه على العقل ولا يترك له أدنى مجال للشك.
    وكان ديكارت قد بين أن البداهة معيار الحقيقة وأن المعاني لا تكون بديهية إلا إذا كانت، واضحة متميزة. ومع العلم أن البداهة التي يتحدث عنها ديكارت هي البداهة العقلية،      لا البداهة الحسية، فإن شرط البداهة وحده لا يمكن أن يكون معيارا صادقا للحقيقة. وفعلا لا يكفي القول إن قضية ما بديهية إذا كان الشخص الذي بفكر فيها لا يستطيع الشك في صدقها، إذ لعل امتناع الشك في صدقها إنما تفسره حالة هذا الشخص العقلية كالجنون أو الهيام والانفعال أو الحكم المسبق، إلخ...وإنما نميز في العادة بين ما يبدو بديهيا لشخص ما وبين ما هو بديهي حقل وفي ذاته بالنسبة إلى كل العقول...إذن ليس كل ما توجبه بديهية الإنسان صادقا بل كثير منها كاذب، والصادق هو ما توجبه بديهية العقل المؤيدة بالحس والتجربة والمجمع عليها من قبل كل العقول.
    وإذا كانت البداهة تعني أخيرا الإدراك المباشر للموضوع البديهي، الذي يفرض نفسه فرضا على العقل بحيث لا يدع أي مجال للشك، فإنه ينبغي التمييز بين البداهة و اليقين، إذ البداهة هي بداهة الموضوع المدرك في حين أن اليقين هو الأثر الذي تخلفه هذه البداهة في النفس و الشعور الباطني الذي تولده فيها).[3]
    (البديهية: قضية أولية صادقة بذاتها يجزم بها العقل من دون برهان. وجمعها بديهيات، كقولنا الكل أعظم من الجزء، و الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية، و قد سميت بالبديهيات لأن الذهن يلحق محمول القضية بموضوعها من دون توسط شيء آخر. و هي أساس العلم لأن العلم إما بديهي و هو الذي لا يتوقف حصوله على نظر و كسب كتصور الحرارة و البرودة، و كالتصديق بأن النفي و الإثبات لا يجتمعان و لا يفترقان، و أما النظري  فهو الذي يتوقف حصوله على نظر و كسب، كتصور المعاني العلمية،         و التصديق بقوانين الطبيعة).[4]

    [1] - لالاند،اندريه،موسوعة لالاند الفلسفية،تعريب خليل أحمد خليل ،المجلد الأول،الطبعة الثانية ،بيروت- باريس،منشورات عويدات،2001،ص337.


     - علي بن محمد الشريف الجرجاني ، التعريفات ، ص44.                                                                                                           [2]
    [3] - سعيد جلال الدين ،معجم المصطلحات والشواهد الفلسفية ،تونس ،دار الجنوب للنشر،1994 ،ص ص75- 76.

    [4]  -صليبا ،جميل، المعجم الفلسفي ،الجزء الثاني ،بيروت- لبنان ،دار الكتاب اللبناني ،1982 ،ص202.

    إرسال تعليق

    جميع الحقوق محفوظة© philokamal 2019