-->

اعلان

ملخص مفهوم الحقيقة

ملخص مفهوم الحقيقة

    الباب الثاني : الحقيقة
    الإشكالات المطروحة بالمفهوم ( الوضعية المشكلة )
    كيف يمكن بناء الحقيقة بتخليصها من بادئ الرأي المشترك ؟ ماهي المعايير التي يلزم أن تتوفر في معرفة ما لكي تصبح حقيقة ؟ وهل هذه المعايير بدورها تتوفر فيها شروط اليقين اللازم للتمييز بين ما هو حقيقي وما هو غير حقيقي ؟ من أين تستمد الحقيقة قيمتها أمن مطابقتها لمبادئ الواقع أم لمبادئ الأخلاق ،أم مما يترتب عنها من منفعة ومصلحة ؟
    إن السؤال له عدة شروط يلزم عدم إغفالها عند طرحه ومن بينها " يجب أن يكون السؤال في صيغة واضحة مركزا على فكرة واحدة ،وموجزا خاليا من الجمل التفسيرية ..وأن لا يكون موحيا بالجواب."(32) .
    هذا ما لم نجده في الوضعية المشكلة المطروحة لمفهوم الحقيقة ، فالسؤال كيف يمكن بناء الحقيقة بتخليصها من بادئ الرأي أو الرأي المشترك ؟ يوحي بالجواب بأن  بناء الحقيقة يتم بتخليصها من بادئ الرأي لذلك كان من الممكن طرح السؤال بكيفية غير التي تم طرحه بها فكان من الأفضل طرحه بالصيغة الإشكالية التالية : كيف يمكن بناء الحقيقة ؟ وذلك بالعلاقة مع المحور الأول: الرأي والحقيقة ،وماهي المعايير التي يلزم أن تتوفر في معرفة ما لكي تصبح حقيقة ؟وهل هذه المعايير بدورها تتوفر على شروط اليقين اللازم للتمييز بين ما هو حقيقي وما هو غير حقيقي ؟ بالعلاقة مع المحور الثاني (معايير الحقيقة) ومن أين تستمد الحقيقة قيمتها ؟ أمن مصداقيتها لمبادئ الواقع أم لمبادئ الأخلاق ، أم مما يترتب عنها من منفعة ومصلحة؟ وذلك بالعلاقة مع المحور الأخير .
    المحور الأول : الرأي والحقيقة
    يطرح هذا المحور إشكالية العلاقة بين الرأي والحقيقة ، ويعالج كانط هذه العلاقة من منظور العقل الخالص وطريقته في إصدار الأحكام ، إذ يعتبر أن طريق المعرفة يبدأ من الرأي وينتهي بالحقيقة مرورا بالاعتقاد(33) في حين نجد نص ليبنتس G.W.Leibniz  يؤكد على أن الرأي رغم كونه احتماليا فإنه يقوم بدور توري في مجال تاريخ الأفكار وتطور العقل البشري (34)..ويشير أبو نصر الفرابي إلى أن العلاقة بين الرأي والحقيقة هي علاقة تناقض إذ إن بادئ الرأي يعد مشتَركا بين جميع الناس ،وأن مصدره الانطباعات الحسية ولا يقوم على تدقيق ولا تمحيص ولا فحص برهاني (35) .
    المحور الثاني : معايير الحقيقة
    يطرح المحور الثاني من مفهوم الحقيقة إشكالية معايير الحقيقة والآليات التي تعتمدها .وينفي ليبنتس أن تكون معايير الحقيقية للحقيقة هي المنطق والبرهان ، أما كانط فيرى أن معايير الحقيقة هي معايير كونية وليست مادية فهي معايير صورية تتطابق مع مبادئ العقل، ويركز فيدجنشتاين Wittgenstein على البحث في إمكانية وجود معيار يسمح بالاهتداء إلى اليقين ، وذلك بمقارنة الأفكار والمعرفة بالواقع والتجارب(36).
    المحور الثالث: الحقيقة بوصفها قيمة
    تم في الوضعية المشكلة وضع سؤال حول ،من أين تستمد الحقيقة قيمتها ؟ وكان الجواب من نص الفيلسوف الأمريكي وليام جيمس W.james بأن الحقيقة لا تحمل في حد ذاتها أية قيمة خاصة ، بل تستمد قيمتها من صلاحيتها الخارجية أي أن الحقيقة تقاس بمدى تأثيرها في الواقع ، ويركز الفيلسوف الفرنسي الوجودي كيير كجار S.kierkegaard على أن قيمة الحقيقة تتمثل في قيمتها الأخلاقية قبل أن تكون مجرد معرفة ،فهي ليست غاية بعيدة عن شرط وجود الإنسان .ويركز نيتشه في موقف معارض على أنه ليست للحقيقة قيمة " إن الحقيقة تقتل ،بل أكثر من ذلك ، أنها تقتل نفسها عندما تكتشف أن أساسها هو الخطأ "(37)

    إرسال تعليق

    جميع الحقوق محفوظة© philokamal 2019