-->

اعلان

نص ل سيغموند فرويد العنف والحق

نص ل سيغموند فرويد  العنف والحق





    نص ل سيغموند فرويد              العنف والحق
    صاحب النص:كان ممن أستقر أجدادهم بمنطقة فرايبرغ بعد أن فروا من ملاحقة اليهود في كولن. و رغم أن فرويد صار لاحقا ملحدا فقد كان دائما يؤكد على أهمية الديانة اليهودية في تكوينه. حين بلغ الرابعة من عمره صحب أسرته إلى فيينا التي عاش فيها قرابة ثمانين عاما وكان أبوه تاجر صوف غير ناجح متسلط وصارم وحين ولد فرويد كان أبوه قد بلغ الأربعين من عمره وكانت أمه هي الزوجة الثانية في العشرين من عمرها وكان فرويد الابن الأول لستة أطفال ولدوا لامه وكان له إخوان من أبيه.
    كان فرويد تلميذا متفوقا دائما احتل المرتبة الأولى في صفه عند التخرج ولم يكن مسموحا لإخوانه وأخواته أن يدرسوا الآلات الموسيقية في البيت لان هذا كان يزعج فرويد ويعوقه عن التركيز في دراساته والتحق بمدرسة الطب عندما بلغ السابعة عشرة من عمره ولكنه مكث بها ثماني سنوات لكي ينهي الدراسة التي تستغرق عادة أربع سنوات ويرجع ذلك إلى متابعته وانشغاله بكثير من الاهتمامات خارج مجال الطب ولم يكن فرويد مهتما في الحقيقة بأن يصبح طبيبا ولكنه رأى أن دراسة الطب هي الطريق إلى الانغماس في البحث العلمي. وكان أمل فرويد أن يصبح عالما في التشريح ونشر عددا من الأوراق العلمية في هذا المجال وسرعان ما أدرك إن التقدم في مدارج العلم ومراتبه سيكون بطيئا بحكم انتمائه الرقي وإدراكه هذا فضلا عن حاجته إلى المال دفعاه إلى الممارسة الإكلينيكية الخاصة كمتخصص في الأعصاب عام 1881م.  
    تأطير النص: تبرز أهمية النص في النقاش الذي دار حول مسألة العنف في التاريخ بحيث أن هناك علاقة معقدة بين الحق والعنف.
    إشكالية النص هل يمكن للقانون أو الحق أن يوجه العنف يتغلب عليه ؟
    مفاهيم النص:
    نظرية القوة: نظرية مثالية تزعم أن التفاوت الاجتماعي هو نتيجة لاستخدام القوة من جانب بعض الناس ضد البعض الآخر. وقد لقيت هذه النظرية اشد الرواج بين الإيديولوجيين البورجوازيين. وكان دهرينغ يربط بين ظهور الطبقات واستخدام القوة من جانب جزء من المجتمع ضد الجزء الآخر . كذالك فان غومبلوفتش يعتبر أن استبعاد قبيلة اضعف بواسطة قبيلة أخرى سببا حاسما لظهور الطبقات والدولة، وتؤكد الماركسية أن جذور القوة تمتد في الظروف الاقتصادية. ويستخدم الإيديولوجيون البورجوازيون للامبريالية نظرية القوة للدفاع عن الاستعمار الجديد ولتبرير سياسة " مركز القوة" والحرب الباردة.
    القانون : رابطة جوهرية داخلية بين الظواهر تحدد تطورها الضروري الطبيعي. ويعبر القانون عن نظام محدد من الروابط السببية الضرورية والمستقرة بين الظواهر أو بين صفات الموضوعات المادية، وعن العلاقات الجوهرية المتكررة التي يتسبب فيها تغير بعض الظواهر في تغير محدد في ظواهر أخرى. ومفهوم القانون وثيق الصلة بمفهوم الجوهر ، الذي يشكل المجمل الكلي للروابط والعمليات الداخلية التي تحدد السمات والاتجاهات الأساسية في تطور الموضوعات. ومعرفة قانون ما تستوجب الانتقال من المظهر إلى الجوهر. وهناك ثلاث مجموعات من القانون : 1- نوعي أو جزئي،2- علمي، للمجموعات الكبيرة من الظواهر ،3- كلي، وتعبر المجموعة 1 عن العلاقات بين ظواهر محددة أو صفات جزئية للمادة. وتظهر المجموعة 2 في نطاق واسع من الظروف وتميز العلاقات بين الصفات العامة لمجموعات كبيرة من الموضوعات والظواهر. أما المجموعة 3 فتمثل القوانين الجدلية الأساسية للعالم، وهي تدور بدور المبادئ الكلية لكل الوجود، ولكن الفروق بين هذه القوانين فروق نسبية ومتحركة. فحركة القوانين العامة تدرك خلال تعميم الظواهر المتعينة، بما في ذالك القوانين المحددة، ويتوقف اشتغال القانون على وجود الشروط المطابقة. ويساعد خلق هذه الظروف على تحويل نتائج القانون من إمكان إلى واقع. وفي المجتمع يستوجب تطبيق القوانين نشاط الناس القادر على خلق أو تدمير الظروف الضرورية لاشتغال القوانين. ومع ذالك فان الناس لايخلقون القوانين، أما عن القوانين بوضعها هذا فهي توجد موضوعيا مستقلة عن وعي الناس. ويصاغ القانون كنسق من الأحكام والقواعد السلوكية التي تقيمها أو تعتمها سلطة الدولة.

    الأطروحة: إن أصل العنف هو بالأساس صراع حول المصالح، من هنا نستشف العلاقة بين الحق والعنف، حيث كانت في البداية الملكية لمن له القوة العضلية، ثم استبدلت هذه القوة فيما بعد بالقانون والحق، التي هي بالأساس قوة الجماعة. فقد تقرر بعد إدخال الأدوات والأسلحة أن التفوق العقلي هو الذي يملك زمام الأمور. وبالتالي فالحق هو قوة الجماعة التي استبدلت بقوة الفرد العضلية.
    الأفكار الأساسية:
    1-في البداية كانت القوة العضلية هي التي تقرر من يملك الأشياء ومن يسود. تم باستخدام الأدوات أصبح الفائز هو من يملك الأسلحة أي سيادة القوة العقلية.
    2- دائما كان هناك الحديث عن سيطرة من جانب من يملك القوة الأكبر، أي القوة الغاشمة أو القوة العقلية، وهنا بالضبط يظهر لنا المسار الذي سارت فيه البشرية من العنف إلى سيادة القانون.
    الحجاج:
    1- الاستدلال الشرطي: إنه مبدأ عام أن صراعات المصالح بين الناس تسوى باستخدام العنف.....
    2- الاستدلال الاستنتاجي: تلك إذن كانت الحالة الأصلية للأمور ...
    -وهكذا نرى أن الحق.....
    الاستنتاج: الحق هو في الأصل قوة جماعة، استبدلت القوة العضلية بالتفوق العقلي.
    قيمة النص: هناك علاقة جدلية بين العنف والحق، فبظهور العنف بدأت تظهر الحاجة إلى الحق والقانون. لأجل ردع العنف الغاشم.

    إرسال تعليق

    جميع الحقوق محفوظة© philokamal 2019