-->

اعلان

نص : إيمانويل كانط العنف لايواجه بالعنف

نص : إيمانويل كانط  العنف لايواجه بالعنف



    المحور الثالث: العنف والمشروعية
    نص : إيمانويل كانط                  العنف لايواجه بالعنف
    صاحب النص ولد إمانويل كانت في مدينة كونجسبرج في شمال ألمانيا التي تعد اليوم جزءاً من روسيا يوم 22 أبريل من عام 1724 في عائلة فقيرة. وتعرف على مكارم الأخلاق منذ نعومة أظفاره عن طريق والدته، وحصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة ليصبح فيما بعد أستاذاً في الجامعة.
    انخرط إمانويل كانت في مطالعات فكرية مكثفة شملت نيوتن وهيوم وبالأخص الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو الذي ركز على أولية الأخلاق ووضعها في مرتبة تفوق العلم والدين.
    تدرج إمانويل كانت في المناصب الجامعية حتى أصبح عميداً لجامعته بين عامي 1786 و 1788. وفي أثناء ذلك نشر أهم المؤلفات الفلسفية في عصره كنقد العقل المحض، ونقد العقل العملي
    الإشكالية: في ظل دستور مدني قائم, هل يمكننا الحديث عن عنف مشروع للشعب ؟ أم أنه لا يمكننا الحديث سوى عن عنف مشروع واحد للدولة باعتبار أن العنف لا يواجه بالعنف ؟
    المفاهيم النص:
     القانون : رابطة جوهرية داخلية بين الظواهر تحدد تطورها الضروري الطبيعي. ويعبر القانون عن نظام محدد من الروابط السببية الضرورية والمستقرة بين الظواهر أو بين صفات الموضوعات المادية، وعن العلاقات الجوهرية المتكررة التي يتسبب فيها تغير بعض الظواهر في تغير محدد في ظواهر أخرى. ومفهوم القانون وثيق الصلة بمفهوم الجوهر، الذي يشكل المجمل الكلي للروابط والعمليات الداخلية التي تحدد السمات والاتجاهات الأساسية في تطور الموضوعات. ومعرفة قانون ما تستوجب الانتقال من المظهر إلى الجوهر. وهناك ثلاث مجموعات من القانون : 1- نوعي أو جزئي،2- علمي، للمجموعات الكبيرة من الظواهر ،3- كلي، وتعبر المجموعة 1 عن العلاقات بين ظواهر محددة أو صفات جزئية للمادة. وتظهر المجموعة 2 في نطاق واسع من الظروف وتميز العلاقات بين الصفات العامة لمجموعات كبيرة من الموضوعات والظواهر. أما المجموعة 3 فتمثل القوانين الجدلية الأساسية للعالم، وهي تدور بدور المبادئ الكلية لكل الوجود، ولكن الفروق بين هذه القوانين فروق نسبية ومتحركة. فحركة القوانين العامة تدرك خلال تعميم الظواهر المتعينة، بما في ذالك القوانين المحددة، ويتوقف اشتغال القانون على وجود الشروط المطابقة. ويساعد خلق هذه الظروف على تحويل نتائج القانون من إمكان إلى واقع. وفي المجتمع يستوجب تطبيق القوانين نشاط الناس القادر على خلق أو تدمير الظروف الضرورية لاشتغال القوانين. ومع ذالك فان الناس لايخلقون القوانين، أما عن القوانين بوضعها هذا فهي توجد موضوعيا مستقلة عن وعي الناس. ويصاغ القانون كنسق من الأحكام والقواعد السلوكية التي تقيمها أو تعتمها سلطة الدولة.
    الدولة التضامنية:
    أشد أنواع الديكتاتورية للبورجوازية الفاشية رجعية, وقد نشأت بعد الحرب العالمية الأولى وسط الأزمة العامة للرأسمالية وتميزت بحل المنظمات العمالية, والتجميع الإجمالي للسكان في جمعيات تضامنية( مثل جمعيات الرأسماليين والعمال, وموظفي المكاتب), وحل الجهاز الانتخابي, أي البرلمان, والاستعاضة عنه "بالتمثيل التضامني". ويسفر هدا عن حرمان العمال من جميع الحقوق المدنية, واستغلالهم بواسطة الاحتكارات بمساعدة الجمعيات التضامنية. وقد أعلنت ايطاليا والبرتغال دولتين تضامنيتين. والغرض الأساسي للدولة التضامنية هو إخفاء دكتاتورية رأس المال الاحتكاري وخلق انطباع" بالمشاركة الطبقية واتساع المصالح" داخل إطار التضامن في الدول الفاشية.

    الدولة

    التنظيم السياسي للطبقة السائدة في الاقتصاد, غرضها هو حماية النظام القائم وقمع مقاومة الطبقات الأخرى.وقد ظهرت الدولة عندما انقسم المجتمع إلى طبقات , وذلك كأداة للطبقة المستغلة لقمع الشعب المستغل. ويقوم نشوء الدولة على تشكيل سلطة(*) عامة مزودة بجيش وبوليس وسجون, والأنظمة المختلفة للقهر. وفي مجتمع قائم كليا على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج تكون الدولة دائما أداة في أيدي الطبقة المستغلة السائدة, وتكون دكتاتورية وقوة خاصة لقهر الجماهير المستغلة, بغض النظر عن الشكل النوعي للحكم. والدولة الاشتراكية المختلفة من ناحية المبدأ. أنها أيضا أداة لدكتاتورية طبقة هي دكتاتورية البروليتاريا(*) لكنها تعمل صالح الشعب العامل, أي لصالح الغالبية العظمى
     للشعب, وذلك بقمع المستغلين. وقد تكون الدولة الاشتراكية ذات أشكال مختلفة, لكن جوهرها هو دائما دكتاتورية البروليتاريا. وبعد الحرب العالمية الثانية ظهرت دول الديمقراطية الشعبية في عدد من الدول الأوربية والأسيوية,  وهذه الدول, شأنها شأن السفييتات في الاتحاد السوفيتي, شكل خاص من الدولة الاشتراكية. وقد كتب انجلز إن الدولة البروليتارية ليست دولة بالمعنى الكامل للكلمة, فالدولة بالمعنى الكامل للكلمة قوة تباعد نفسها أكثر وأكثر عن الناس وتعارضهم, ومقصود بها أن تبقي الناس تحت سيادة الطبقة المستغلة. أما الدولة البروليتارية فتعبر من جهة مقابلة أساسا عن مصالح الشعب، ومن هنا تأتي صفتها المميزة الأخرى التي وصفها لينين بأنها" الذبول" . فالدولة لن توجد في المستقبل بشكل خارجي . ففي المستقبل ستخلي المكان للإدارة الذاتية العامة الشيوعية. ودولة كل الشعب هي مرحلة تزيدنا اقترابا من المجتمع الذي بلا دولة. وتتطور دولة كل الشعب من دولة ديكتاتورية الطبقة العاملة في مرحلة معينة من بناء المجتمع الشيوعي.
    تأطير النص: هذا النص هو مقتطف من كتاب"العلاقة بين النظرية والتطبيق في القانون السياسي " سنة 1793، وهو هنا يرفض كل خرق للقانون أو كما يقول هو "كل قانون مزعوم لخرق القانون" ويعتبره بلا معنى .
    الأطروحة: العنف لا يواجه بالعنف، حتى في حالة ما إذا كان الممثل الفعلي للسلطة (الرئيس) قام باختراق الميثاق الأصلي، فإنه لا يسمح للرعايا أن يردوا ذالك العنف بعنف مماثل لأن الشعب حسب كانط لا يحق له أن يشرع.


    الأفكار الأساسية:
    1- يرفض كانط كل أشكال المعارضة للدولة، وحثي في حالة خرق من يمثل هذه الدولة للميثاق الأصلي.
    2 – لا يمكن إقحام قانون مزعوم لخرق القانون، لأنه سيكون بلا معنى، فمن يحسم في أمور الدولة هو من يملك الإدارة العليا للعدالة، فالشعب ليس من حقه أن يشرع.
    الحجاج: 1- الاستدلال الشرطي: إلى درجة أنه حتى في حالة ما إذا قامت السلطة أو من يمثلها....فإن ذالك لا يسمح مطلقا للرعايا أن يقاوموا أو يعترضوا على العنف بعنف مماثل.
    - إن من يحسم هو من يملك الإدارة العليا...
    2- الاستدلال الاستنتاجي : ينبغي إذن أن يتوفر رئيس أعلى من رئيس....
    3- السؤال الاستنكاري: فلو افترضنا أن له هذا الحق، وهو بالضبط الحق في الاعتراض على قرار الرئيس الفعلي للدولة، فمن سيقرر عندئذ من معه الحق؟
    الاستنتاج: ليس هناك قانون فوق الدولة، أو سلطة فوق الدولة، وبالتالي لايحق للشعب أن يشرع حتى في حالة جور الرئيس أو خرقه للقانون العام.
    قيمة النص : يمكن للدولة أن تشرع القانون، بينما الشعب لا يحق له ذالك.


    إرسال تعليق

    جميع الحقوق محفوظة© philokamal 2019