المحور الثاني : العنف في التاريخ
نص ل فريدريك انغلز العنف الاقتصادي
صاحب النص1820 -1895 زعيم البروليتاريا الذي خلق مع ماركس المذهب
الماركسي أي نظرية المادية الجدلية والتاريخية . ولد في مدينة بارمين
(ألمانيا).وقد سعى انجلز منذ شبابه للمساهمة في الكفاح من أجل تبديل العلاقات
الاجتماعية القائمة. وقد أدى انجلز منذ
خريف عام 1841 فترة تجنيده العسكري في برلين، وحضر المحاضرات بجامعة برلين في وقت
فراغه. ثم انضم إلى الجناح اليساري من الهيجليين الشبان. وفي ذالك الوقت كتب انغلز
نقده البارع لآراء شلينغ الرجعية في كتابه "شيلنغ و الرؤيا ". وفي الوقت
نفسه وجه النقد لهيغل بسبب نتائجه المحافظة والتناقضات في جدله المثالي. وفي
انجلترا اتخذت أفكاره منحى متطرفا، فهناك حيث كانت انجلترا آنذاك أكثر البلاد
الرأسمالية تطورا، احتك بحياة الطبقة العاملة. وقد جعله هذا يفكر بعمق في أسباب
الظروف الاقتصادية التي لا تطاق والتي تعيش فيها البروليتاريا، وحرمانها من الحقوق
السياسية . فبدأ دراسة أوجه النقص التي كشفت عنها حركة الميثاقيين في إيديولوجيتها
وأفكارها الخيالية عن تخلي الرأسماليين عن قوتهم طوعا . وكان نتيجة هذه الدراسة
كتاباه: "مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي " وكتاب "ظروف الطبقة
العاملة في انجلترا"1845. وقد كان انغلز أول من بين أن البروليتاريا ليست
فحسب تعاني، وإنما هي أيضا طبقة تناضل من اجل انعتاقها، وفي عام 1844 التقى بماركس
في باريس. وتعد هذه المقابلة بداية صداقتهما العميقة التي قامت على أفكارهما
المشتركة وكفاحهما المشترك لتحرير البروليتاريا من العبودية الرأسمالية . وقد
كتابا معا" العائلة المقدسة"و"الايدولوجيا الألمانية ". كما
استكملا كل من ماركس وانغلز أسس المادية الجدلية والتاريخية. وفي نفس الوقت اشتغلا
بجدية ليقوما بتنظيم عملي للرابطة الشيوعية التي تطورت بعد هذا إلى حزب ثوري
للبروليتاريا. وفي عام 1848 كتبا "بيان الحزب الشيوعي" المبشر بمولد
التعاليم المتكاملة للماركسية، أي الإيديولوجية العلمية للطبقة العاملة. وقد انصهر
انغلز في نار القتال عندما وقف في صف القوى الثورية في ألمانيا خلال حوادث 1848 –
1849، وبعد هزيمة الثورة ترك ألمانيا . بعدها كتب :"الحرب الفلاحية في
ألمانيا " و " الثورة المضادة في ألمانيا" ليبرز دور الطبقة
الفلاحية ، باعتبارها حليفة البروليتاريا، وعندما انتقل انغلز إلى انجلترا حيث
استقر فيها ماركس أيضا، التحق بحركة العمال وعمل بنشاط لخلق الأممية الأولى،
وللكفاح ضد آراء البورجوازية الصغيرة الانتهازية. وعندما كان مركس منشغلا بانجاز
كتاب " رأس المال"،فقد ساعده انغلز بالإشراف على إصدار الجزأين الثاني
والثالث بعد وفاة صديقه. وقد كتب انغلز :"لودفيج فيورباخ ونهاية الفلسفة
الألمانية الكلاسيكية""الرد على دهرينغ" "أصل العائلة
والملكية الخاصة والدولة"...كما قام بتطبيق أفكار المادية الجدلية على العلم
الطبيعي ، كما تنبأ بعدد كبير من الاكتشافات العلمية مثل فكرة عدم انفصال المادة
عن الحركة، عدم نفاذ أشكال المادة وتعقد بناء الذرات... هده الاهتمامات المتنوعة
مكنته من إبداع مذهب متناسق لتصنيف العلوم ، وأخيرا يمكن القول أن انغلز اهتم
للغاية بالحركة الثورية في روسيا ، وتنبأ بالثورة الروسية الكامنة، وقد شارك حتى
آخر حياته في الحياة السياسية في أوروبا وكان مع ماركس زعيما بارزا لحركة الطبقة
العاملة.
تأطير النص :هذا
النص لأنغلز المؤسس الكبير للفكر الماركسي هو والفيلسوف كارل ماركس ، وهو يندرج
ضمن كتاب "ضد دهرينغ"الذي يرد
فيه على أطروحات دهرينغ بخصوص العلاقة بين العنف السياسي والعنف الاقتصادي ،وانغلز
يؤكد على أن للعنف دور مهم في التاريخ، لكن هذا لايعني أنه محرك التاريخ .
إشكالية النص هل يمكننا القول بأن تصاعد العنف السياسي يكون نتيجة
تعارضه مع تطور اقتصاد الدولة ؟
مفاهيم النص:
العنف : سمة
ظاهرة أو عمل عنيف, ألحق الأذى بنفسه ألحق الأذى بطبيعته, اللطف أقوى من العنف.
الاستعمال الغير المشروع أو على الأقل الغير القانوني
للقوة, عندما نكون نحن نعيش في ظل قوانين مدنية, مكرهين على إبرام أي عقد لا يوجبه
القانون, يمكننا الارتداد على العنف ومواجهته بفضل القانون, (لكن الأمر مختلف
بالنسبة للحكام والسلاطين)
والعنف عند نتشه وج.سوريل والنقابة الثورية, الذين
ادخلوا نظرات منهجية مضادة للاتجاهات والكوابح العقلية, ونادوا بالعمل المباشر,
وعنيف تستعمل أحيانا اسما صفة في الكلام على الظواهر: ما
يفرض نفسه على كائن, خلافا لطبيعته "حركة عنيفة" (بالمعنى الأرسطي) لا
يزال التعبير مستعملا أحيانا, في اللغة الفلسفية, بالاستناد إلى هذه العقيدة, لكنه
نادر جدا ويخشى عدم فهمه, بسبب المعنى المختلف تماما الذي يكتسيه في اللسان
الدارج. وما يجري بقوة عاصفة ضد ما يعترضه"ريح عنيفة, صدمة عنيفة, انفجار
شديد)
يضع ج.سوريل في كتابه القوة في مواجهة العنف فالقوة
البرجوازية تنزع إلى السلطة, وتسعى إلى فرض طاعة آلية, والعنف البروليتاري, يريد
إلغاء الدولة.
يبدو لي أن الفكرة العامة بالمعنى الحديث هي أن ما يكون
عنيف, إنما يحدث بقوة, يطيح بالعوائق, يحارب المقاومات أو يحطمها. ولكن في بعض
الأحوال يمكن أن تكون الإرادة أساسه, وان تكون المقاومة في الغرائز. يقال عنف
مرعب, لكن يقال أيضا"قم بعمل عنفي للهيمنة عليه
السياسة: المشاركة في الشؤون الدولة
وتوجيهها، وتتضمن السياسة مشكلات بنية الدولة وإدارة البلاد وقيادة الطبقات،
...وتنعكس المصالح الأساسية للطبقات والعلاقات بين الطبقات في السياسة. كذالك تعبر
السياسة عنة العلاقات بين الأمم والدول. وتنشأ العلاقات بين الطبقات عن وضعها
الاقتصادي، والأفكار السياسية. والمؤسسات المنشأة على أساسها هي البناء الفوقي
للقاعدة الاقتصادية. هذا لا يعني أن السياسة نتيجة سلبية للاقتصاد لأن السياسة لكي
تكون قوة تحويل كبيرة ينبغي إن تعكس بطريقة صحيحة حاجات تطور الحياة المادية
للمجتمع.
_
الأطروحة:
للعنف دور بارز في التاريخ، فكلما عمل العنف السياسي
لأجل تطور الاقتصاد العادي أدى إلى زوال الصراع بينهما، وبالتالي التطور
الاقتصادي، أما إذا كان العمل السياسي يعمل ضد التطور الاقتصادي فانه عادة ما
ينتهي الصراع إلى قلب النظام السياسي.
الأفكار الأساسي
1_للعنف
دور بارز في التاريخ لأنه ذو علاقة مع الوظيفة الاقتصادية، حيث تشتد وتيرة العنف
في المجتمعات البدائية التي تحتوي على مجرد منتجين خواص. فالعنف السياسي يكون
مرتبطا بشكل كبير بالتطور الاقتصادي الذي أما أن ينتهي الصراع بينهما بالمساهمة في
التطور الاقتصادي وإما أن يستسلم النظام السياسي للآخر.
2_
إذا لم يكن العنف السياسي يعمل لأجل التطور الاقتصادي فانه غالبا ما يؤدي إلى قلب
النظام السياسي ، وخير مثال على دالك الثورة الفرنسية.
الحجاج: 1_أسلوب العرض: يلعب العنف دورا …أولا،
لأن كل عنف…..ثانيا، يمكن للعنف السياسي، بعد أن ……..
_وأصبح
متحكما، أن يتخذ وجهتين :الوجهة الأولى….أما حسب الوجهة الثانية،فيعمل…….
2_
المقابلة: يقابل صاحب النص بين الوجهة
الأولى وبين الوجهة الثانية،
على
أساس أن الوجهة الأولى يكون فيها العمل لأجل التطور الاقتصادي العادي ، والوجهة
الثانية يكون فيها العمل ضد التطور الاقتصادي ، والذي قد يؤدي إلى قلب النظام
السياسي ،إذن الغرض من هذه المقابلة هي تبيان لنا الدور الأساسي الذي يلعبه التطور
الاقتصادي في العنف
الاستنتاج:هناك تأثير
متبادل فيما بين العنف السياسي والعامل الاقتصادي.
قيمة النص: يجب مراعاة دائما الوضعية الاقتصادية لأي بلد.

تعليقات: 0
إرسال تعليق