نص ل كارل فون كلوز فتش
الحرب فعل عنيف
صاحب النص :يعتبر كارل فون كلوزفتش من
المنظرين للحرب، ساهم كعسكري في إعادة تنظيم الجيش البروسي،ثم تفرغ بعد ذالك
لتأليف كتاب "في الحرب"، الذي بدأه عام1816 وظل يراجعه إلى أن توفي عام
1831. وقد اشتهر كتاب "في الحرب" بسبب الأطروحات التي يعرضها بخصوص
العلاقات القائمة بين الحرب والسياسة.
تأطير النص: هذا النص يعرض لنا تصور كلوزقتش للحرب بوصفه فعل
عنيف يتم فيه استعمال القوة بدون حدود
.وهو مقتطف من كتابه الشهير "في الحرب" .
إشكالية النص: هل يمكننا اعتبار الحرب فعل من أفعال
القوة الجسمية ؟ أم أن له مضمون آخر ؟ وهل بإمكاننا ردع هده القوة ؟
مفاهيم النص:
الحرب:
هو الصراع المسلح كوسيلة لتحقيق سياسة طبقة ما .
وقد قدمت الماركسية التفسير العلمي للحرب. إذ فند ماركس وانجلز النظرية القائلة
بأن الحرب أبدية ومحتمة، وبينا أن الحروب ظهرت بسبب سيادة الملكية الخاصة وسياسة
الطبقات المستغلة . ووضعت الماركسية اللينينية تفرقة واضحة بين نوعين من الحروب :
حروب غير عادلة وحروب عادلة. فالحروب التي
تواصل سياسة الطبقات المستغلة ونوعية حكمها، وتضيف إلى ثروتها، هي حروب غير عادلة.
أما الحروب التي تهدف إلى تحرير الشعب من القهر الطبقي والقومي فهي حروب عادلة.
وفي عصر الاستعمار فإن الحروب العالمية قد وقعت نتيجة لتكوين النظام الرأسمالي للاقتصاد،
والحاجة التي أحست بها البورجوازية إلى الاستيلاء على أسواق ومستعمرات . وقد كانت
الحروب دائما موضع كراهية من الجماهير، إلا أنه فقط منذ أن قام أول بلد اشتراكي في
العالم أصبحت قوى الحرب تلقى معارضة من جانب قوة سلام منظمة. وقد نشر لينين مبدأ
التعايش السلمي كبديل وحيد معقول للحرب. ورغم أن الاستعمار لم يعد بعد ثورة أكتوبر
الاشتراكية العظمى نظاما اجتماعيا يمارس سيطرة لا يشاركه فيها احد على مصائر
العالم، فان الحرب العالمية ظلت محتومة لأن الاستعمار كان أقوى اقتصاديا وعسكريا
من اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية. ولكن عندما أصبحت الاشتراكية محتوما لم
تعد الحرب محتومة. ومشكلة الحرب والسلام هي المسألة الأساسية في الأزمنة الحديثة.
إن الطبقة العاملة –وفي الحقيقة كل البشرية التقدمية –تندد بالحروب، بوجه عام، إن
التفوق المتزايد لقوى الاشتراكية على قوى الامبريالية، ولقوى السلام على قوى
الحرب، يوفر ضمانا بأن الحرب سوف تختفي من حياة المجتمع مما سيكون من نتيجته أن
تحل جميع المسائل المتنازع عليها بطريقة سلمية. إن الرسالة التاريخية للشيوعية هي
إزالة الحرب وإقامة سلام دائم على الأرض
الأطروحة: الحرب هي معركة فردية توسعت يعتمد فيها على القوة الجسدية، وللحد من هذه
القوة تم استعمال الصنائع والعلوم وهذا ما نجده في الشعوب المتحضرة التي تحد من
قوة الحرب عن طريق احترام دولة الحق والقانون.
الأفكار الأساسية:
1_
الحرب هو فعل من أفعال القوة نحاول فيه عن طريق القوة الجسدية إرغام الأخر للخضوع
إلينا.
2_الحرب
ليس لها حدود، فلا يتم الحد من القوة الجسدية إلا عن طريق استعمال العقل والصنائع
والعلوم، وبالتالي احترام حقوق الإنسان والقوانين المسطرة من طرف الدولة.
3_
تلعب العلاقات الدولية دورا أساسيا في التقليل من فتك وعنف الحرب، وهذا ما نلاحظه
في الشعوب المتحضرة بالمقارنة من الشعوب البدائية.
الحجاج:
1_
أفعال خطابية: سأركز في تعريف الحرب ….
2_
الاستدلال الاستنتاجي : فالحرب ادن فعل من أفعال القوة، نحاول بواسطته…./
فالحرب لا تعرف حدودا لفعلها……
3_
الاستدلال الشرطي : إن القوة، أي القوة الجسمية- مادام ليس هناك ……
4_الاستدلال
المنطقي: وإذا كانت الحروب التي تدور بين الشعوب ……غير أن تلك العناصر لا تشكل
سوى…..
الاستنتاج: نستنتج من هدا النص أن الحرب هو فعل عنيف جدا منذ
البدايات الأولى لديه والتي كان الإنسان يعتمد على القوة الجسدية إلى اليوم حيت
استبدلت القوة الجسدية بالأدوات التكنولوجية المتطورة ، بل إن ما نشهده اليوم
من
تصاعد وثيرة الحروب نجد أنه قد تزايد عنفا وفتكا رغم احترام حقوق الإنسان ودولة
القانون.
قيمة النص : تتحدد
قيمة النص في تبيينه لحدود الحرب حيث أنه على الرغم من تطور الإنسان وتطور آلياته
وأدواته التكنولوجية وظهور قوانين ونواميس تقوم على العقل فلا زال الحرب هو يحافظ
على قيمه وتعريفه سوى تغير طفيف.

تعليقات: 0
إرسال تعليق