اليقين: Certitude
أـ( في
علم النفس. موقف العقل من حكم يعده صحيحا بلا أدنى ريب.
هذا
الموقف قد يتعلق إما بحكم يعد بينا بذاته، و إما بحكم مثبوث أو منظور إليه هكذا.
في
الحالة الأولى يسمى اليقين مباشرا أو حدسيا و في الثانية نظريا إدراكيا.
ب
ـ (بمعنى أضيق و أكثف): حالة العقل الذي يشارك في إقرار صحيح معترف بوضوح أنه
كذلك.
ج
ـ (في الكلام على القضايا أو الأدلة): سمة ما هو يقين يقيني.)[12]
(اليقين: Certitude
1. اليقين هو الاعتقاد الجازم المطابق الثابت،
الذي لا يزول بتشكيك المشكك و هو حالة ذهنية تقوم على اطمئنان النفس إلى الشيء مع
الاعتقاد أنه كذا و أنه لا يمكن أن يكون إلا كذا.
2. و اليقين نقيض الشك و له في الفلسفة
المدرسية ثلاثة أقسام: الأول هو اليقين الواقعي، أو الطبيعي، و هو الاعتقاد الجازم
المتعلق بموضوعات التجربة كقولنا السماء ماطرة. و الثاني هو اليقين العلمي و هو
الاعتقاد الجازم المتعلق بإدراك الحقائق البديهية أو الحقائق النظرية، فإذا كانت
الحقائق بديهية كالأوليات مثلا كان اليقين بها يقينا حدسيا مباشرا، و إذا كانت
نظرية كالحقائق التي يكشف عنها البرهان كان اليقين بها يقينا استدلاليا غير مباشر.
و الثالث هو اليقين الأخلاقي، و هو اقتناع المرء بأنه يستطيع أن
يتخذ إزاء ما يعتقد حقيته قرارا عمليا موافقا و إن كان هذا
الاقتناع لا يتنافى مع إمكان الخطأ.
3. و معنى ذلك أن لليقين جانبين أحدهما ذاتي (Subjectif) و الآخر موضوعي (Objectif) فاليقين الذاتي هو اليقين الذي لا يستطيع
صاحبه أن ينقله إلى غيره و المثال منه شعور المرء بما في نفسه. و
اليقين الموضوعي هو اليقين المستند إلى أسباب تفرض نفسها على جميع العقول و المثال
منه اليقين العلمي و اليقين المنطقي... و في تعريفات الجرجاني: اليقين عند أهل
الحقيقة "رؤية العيان بقوة الإيمان، لا بالحجة و البرهان، و قيل: مشاهدة
الغيوب بصفاء القلوب و ملاحظة الأسرار بمحافظة الأفكار و قيل: طمأنينة القلب على
حقيقة الشيء... و قيل: تحقيق التصديق بالغيب بإزالة كل شك و ريب... و قيل: اليقين
العلم الحاصل بعد الشك".
4. و اليقيني (Certain)
هو المنسوب إلى اليقين و هو صفة للقضية الصحيحة، أو البرهان القاطع الذي لا يقبل
الشك، قال الغزالي: "العلم اليقيني هو الذي ينكشف فيه المعلوم انكشافا لا
يبقى معه ريب و لا يقارنه إنكار الغلط و الوهم، و لا يتسع القلب لتقدير ذلك بل
الأمان من الخطأ ينبغي أن يكون مقارنا لليقين"... و كل "ما لا أعلمه على
هذا الوجه، و لا أتيقنه هذا النوع من اليقين فهو علم لا ثقة به و لا أمان معه و كل
علم لا أمان معه فليس بعلم يقيني". و اليقينيات هي القضايا التي يحصل بها
التصديق اليقيني كالأوليات و غيرها).[13]
[1] -
لالاند،اندريه،موسوعة لالاند الفلسفية،تعريب خليل أحمد خليل ،المجلد الأول،الطبعة
الثانية ،بيروت- باريس،منشورات عويدات،2001،ص337.
-الفكر الإسلامي و الفلسفة، المملكة
المغربية، وزارة التربية الوطنية، ط 3 ،الرباط، مكتبة
المعارف،.ص297-298. [5]
[8]- Paul , Foulquie, Dictionnaire de la langue philosophique, 5éme édition ,
Paris, Presses universitaires de France, 1986,p555.

تعليقات: 0
إرسال تعليق