المعرفة: Connaissance
ü في الكتاب المدرسي :
* المعرفة هي العملية التي بواسطتها يدرك العقل موضوعا ما وهي
بذلك انتقال من الذات المدركة إلى موضوع بهدف فهمه وتفسيره(31).
* هي النشاط الفكري و النظري الذي يسعى الانسان من ورائه إلى
الوعي بذاته وبمعطيات العالم الخارجي(32) .
ü في المعاجم الفلسفية :
تدل هذه الكلمة من وجه أول على فعل المعرفة
: ثانيا على الشيء المعروف ؛ ومن وجه ثان تقال على: أ- التعرف
العادي بشئ ؛ ب- على واقعة فهمه .
أ- فعل الفكر الذي يطرح شيئا ما طرحا مشروعا، بصفته شيئا، إما
أن نقبله، و إما أن لا نقبل جزءا سالبا في هذه المعرفة.
ب- فعل الفكر الذي يخترق ويحدد موضوع معرفته ، بهذا المعنى ،
تكون المعرفة التامة لشئ هي تلك التي لا تترك ذاتيا. أي شيء غامض أو ملتبس في
الشيء المعلوم،أو تلك التي لا تترك،موضوعا شيئيا خارجها مما يوجد في الواقع الذي
تنطبق عليه.
بهذا المعنى يقول سبنسرعلى الأشياء بذاتها إنها ممتنعة المعرفة
و إن كان في الإمكان معرفتها بالمعنى الأول( معرفة وجودها) وحتى تحديد مجالها(33).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(31)الكتاب
المدرسي، "في رحاب الفلسفة"، ص 61.
(32)
م س،ص 123.
(33)
أندريه، لالاند، "موسوعة لالاند الفلسفية"، المجلد
الأول ، ص 1243.
* عرف الشيء أدركه بالحواس أو بغيرها، والمعرفة، إدراك الأشياء
وتصورها، ولها عند القدماء عدة معان:
1- منها إدراك الشيء بإحدى الحواس .
2- ومنها العلم مطلقا، تصورا كان أو
تصديقا.
3- ومنها إدراك البسيط، سواء كان تصورا
للماهية، أو تصديقا بأحوالها.
4- ومنها إدراك الجزئي سواء سواء كان
مفهوما جزئيا ،أو حكما جزئيا.
5- ومنها إدراك الجزئي عن دليل.
6- ومنها الادراك الذي هو بعد الجهل...الخ
وفرقوا بين المعرفة والعلم فقالوا إن المعرفة إدراك الجزئي،
والعلم إدراك الكلي وأن المعرفة تستعمل في التصورات والعلم في التصديقات(34).
* تقال للإدراك مطلقا تصورا كان أو تصديقا، ولهذا قيل كل معرفة
وعلم إما تصور أو تصديق . غير أنهم فرقوا بين المعرفة والعلم، فالمعرفة تقال،
لإدراك البسيط سواء كان تصورا للماهية أو تصديقا بأحوالها ، وبهذا الاعتبار عرفت
الله دون علمته من حيث أن متعلق المعرفة هو البسيط الواحد ومتعلق العلم هو المركب
المتعـدد،وتقال المعرفة ،لإدراك الجزئي سواء كان مفهوما جزئيا أوحكما
جزئيا، إما إدراك الكلي مفهوما كان أو حكما فيخص العلم ، وبهذا
المعنى يقال أيضا عرفت الله دون علمته ، ويكون استعمال المعرفة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(34) جميل ،صليبا،" المعجم
الفلسفي"، ص392.
فيما يدرك آثاره و إن لم تدرك ذاته، أو تقال لإدراك الجزئي عن
دليل وتسمى معرفة استدلالية.
وتقال
فيما لا يعرف إلا كونه موجودا فقط ،والعلم أصله أن يقال فيما يعرف وجوده وجنسه
وكيفيته وعلته(35).
*
يشير هذا اللفظ الى فعل المعرفة ،أو إلى الشيء المعروف،ويشير أيضا إلى مجرد عرض شئ
ما أو إلى إدراكه وفهمه، وعموما يشير لفظ المعرفة إلى نشاط الفكر الذي يثبت شيئا
ما بالاجاب أو السلب ، سواء كان هذا الفكر فاعلا في ذالك أو منفعلا.
وسواء كان اتباثه كامل يقوم على الوضوح والبداهة او ناقص يعمه
الغموض والاختلاط كما يشير من منظور مقابل الى محتوي المعرفة ومضمونها.
ويمكن التميز بين المعرفة و الفهم، فان تعريف (connaître) هو ان تعلم ما هو موجود، وأن تفهم (comprendre)
هو أن تدرك لماذا هو موجود على هذا النحو .
موجود، وأن تفهم (comprendre) هو أن تدرك لماذا هو موجود على هذا النحو.
والمقصود عموما بنظرية المعرفة (la théorie de la connaissance) دراسة الإشكاليات التي تطرحها قضية العلاقة بين الذات والموضوع ،
أي بين الذات العارفة وموضوع المعرفة.
موجود، وأن تفهم (comprendre) هو أن تدرك لماذا هو موجود على هذا النحو.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(35) عبد
المنعم، الحفني، "المعجم الفلسفي"، ص 71.
والمقصود عموما بنظرية المعرفة (la théorie de la connaissance) دراسة الاشكاليات التي تطرحها قضية العلاقة بين الذات والموضوع ،
أي بين الذات العارفة وموضوع المعرفة(36) .

تعليقات: 0
إرسال تعليق