الفرضية Hypothèse :
هي قضية
محددة، نضعها بغرض أن نستنبط منها قضايا أخرى. إن هذا المفهوم لا يحمل صعوبات في
الرياضيات التي يكون فيها منطوق مشكل ما فرضية بشكل مسبق.
أما في
العلوم الأخرى، فالأمر بخلاف ذلك، لأننا نعلن في بعض الأحيان على بعض الفرضيات لا
يمكن التحقق منها إذن فهي غير نافعة إعلان تكذبه في بعض الوقائع المستقبلية :مثلا،
وجود قارة قطبية جنوبية، إمكانية الإبحار بين القارات كانت كلها فرضيات عبثية.
هناك فرضيات
منحها التقدم العلمي درجة عالية من المصداقية و اليقين( وجود الإنسان المستحاثي
"الحجري" l’homme foussile) فرضيات كانت قد فندت لأسباب علمية جدا.
ينبع هدا
النمط من الفرضيات في الواقع، من تخمين معقول.
إن تفنيد أي
نظرية و الارتباط بالظواهر الملاحظة فقط، كان قد طرح في سياق السجال بين نيوتن و
ديكارت، فالأول كان يعتقد أن من بين بعض الفرضيات الخاطئة ( و المعلنة كذلك)، يمكن
أن نستنبط قضايا صحيحة و تحيلنا على التجربة. أما في الفكر الديكارتي فيتعلق الأمر
بطريقة معالجة عميقة لإمكانات متناقضة متعددة.
تتأسس إجابة
نيوتن على وجه الخصوص بالحذر من الخيال. بالنسبة للفلسفة كما هي:يطرح المشكل بكيفية
مختلفة قليلا إذ ليس هناك إلا عدد محدود من الفرضيات الضرورية للشروع في التفلسف،
ولنذكر بالفرضيتين الرئيسيتين التاليتين: الإنسان يفكر و يتكلم. و لقد كان هناك
فلاسفة[17].
اشتقت
العبارة من فعل طرح( thèse, V :thesis ) ، أساس،مبدأ، فرضية.
- في الرياضيات و في
العمليات الاستنباطية: قضية أو مجموعة من القضايا المقدمة من أجل أن نستنبط منها
مجموعة من النتائج المنطقية. الفرضية بهذا المعنى مرادف للمعطى ( مشكل، مبدأ
للاستدلال) للمسلمة أو للأكسيوم ( لأكسيوماتيك ما).
- في العلوم
التجريبية :
تفسير للوقائع يمكن أن نقبل به أو نتبناه مؤقتا بهدف إخضاعه للمراقبة
الميتودولوجية للتجربة. وقد تكون التجربة مرادفة للنظرية théorie.
- بخلاف
الأطروحة ( في الأخلاق و الحقوق): توضع الأطروحة من وجهة نظر النظرية و
المبادئ. أما الفرضية فتوضع من وجهة نظر المعطى العملي للمشكل الذي نريد معالجته
في الأطروحة أو في إطار الأطروحة(الأخلاق، القانون) مثلا: للمقترض الحق في أداء
سلفه و دينه؛ لكن على مستوى الفرضية لا يمكن أن يطلب ذلك[18].
وأيضا
تعرف الفرضية جوهريا بما يوضع أو يكون أساس بناء ما، من هنا بوجه خاص :
أ - في
الرياضيات: ما يأخذ
باعتباره معطيات مسألة ما، أو منطوقات يجري الانطلاق منها للبرهان على نظرية أو
مبرهنة( مثلا الضلع أ، ب، مساو لضلع أ، ج، فرضيا أو بالفرضية).
ب
– قضية
مطروحة بصرف
النظر على كونها صحيحة أو خاطئة، بل بوصفها مبدأ يمكن أن يستخلص من مجموع القضايا
أو المقترحات.
ج
– تكهن ظني، لكنه معقول، يستبق به الخيال المعرفة، و يكون متجها نحو التحقق من
أمره لاحقا، سواء بالمشاهدة المباشرة أو باتفاق جميع لوازمه مع المشاهدة[19].
[1]- P.,
FOULQUIE, Dictionnaire de la langue philosophique, 5 éd, Paris, PUF,
1986.p: 318,319,320.
[2]- J., LEGRAND, Dictionnaire de philosophie,
Paris, 1972, p: 132,133.
[3]- أندريه، لالاند: موسوعة
لالاند الفلسفية،تعريب: خليل أحمد خليل، منشورات عويدات، بيروت، الطبعة
الثانية 2001، ص:
[4] - G.,
DURZOI et A., ROUSSEL, Dictionnaire de philosophie, WATHAN, 1997.p:
[5]- Ibid,
p:
[6] -
[7]- J.,
LEGRAND, Ibid,p: 268.
[8] - أندريه ، لالاند، المرجع
السابق،ص: ص 1539، 1540.
[9] - P.,
FOULQUIE, Ibid,p:756,p:757,p:758 et p:759.
- [10] أندريه ، لالاند،
المرجع السابق،ص:122
[11] - أندريه ، لالاند،
المرجع السابق،ص:961.
[12] -,G., DURZOI et , A., ROUSSEL,
Ibid,p:291.
[13]- P., FOULQUIE, Ibid,p:531 et p:532.
[14] - P.,
FOULQUIE, Ibid,p: 63.
[15] - J.,
LEGRAND, Ibid,p:41.
[16] - G., DURZOI et A., ROUSSEL,
Ibid,p:38.
[17] - G., DURZOI et A., Ibid,p:136.
[18] - P., FOULQUIE, Ibid, p: 328
et p :329.
[19] - أندريه، لالاند،
المرجع السابق، ص : ص 574 و 575.

تعليقات: 0
إرسال تعليق