المجتــــــمع: La société
يعرف بول فولكي المجتمع كالتالي:
أ- في المعنى الواقعي:مجموعة من الافراد الواعية، وهي كائنات إنسانية والتي
تقوم بينهم علاقات منظمة...
أما موسوعة لالاند الفلسفية فقد أعطت لمفهوم المجتمع
التعريف التالي:
المجتمع:
أ- بالمعنى الأوسع: مجموعة في الأفراد تقوم بينهم علاقات منظمة ومصالح أو
خدمات متبادلة.
ب- بمعنى أدق: مجموعة أفراد تكون روابطها متوطدة في مؤسسات وفي الأغلب تكون
مكفولة بوجود عقوبات إما مقننة أو منتشرة تجعل الفرد يشعر بتأثير المجتمع وإكراهه.
حول المجتمع: إن الفرق الكبير
بين المجتمعات الحيوانية والمجتمعات البشرية هو أن الفرد يكون في الأولى محكوما
فقط من الداخل، بالغرائز (ما عدا قسم صغير من التربية الفردية، التي تتوقف هي
ذاتها على الغريزة بينما تمثل المجموعات البشرية ظاهرة جديدة. ذات طبيعة خاصة
قوامها أن بعض طرق التصرف تفرض أو على الأقل نقترح من الخارج على الفرد وتنضاف إلى
طبيعته الخاصة، مثال ذلك طابع "المؤسسات: (بالمعنى الواسع للكلمة) التي تجعل
اللغة وجودها ممكنا والتي تكون لغتها ذاتها مثالا ونموذجا. إنها تتجسد في الأفراد
المتعاقبين دون أن يحطم هذا التعاقب تواصلها.
إن حضورها هو السمة المميزة للمجتمعات البشرية وهو الموضوع الخاص لعلم
الاجتماع[10].
أما فيما يخص الكتب المدرسية فإن مفهوم المجتمع يشكل درسا مستقلا، ومع ذلك لم
يتم تعريفه في كتاب "منار الفلسفة"، في حين تم تعريفه في كتابي
"مباهج الفلسفة" و"رحاب الفلسفة" بالنسبة للكتاب الأول ثم
تعريف المجتمع حسب مدلول خاص عند دوركايم مقتطف من كتابه "التربية الأخلاقية"
ص 65 يقول: "لا يوجد وراء الفرد سوى كائن واحد نفسي أو إذا شئنا كائن واحد
معنوي يمكن ملاحظته تجريبيا ويمكن أن تتعلق به إرادتنا، وهو المجتمع". أما
بالنسبة للكتاب "رحاب الفلسفة" فهو:
"يدل على المجموع الذي يتم داخله إدماج حياة كل الناس، بما فيها من
اهتماماتهم ورغباتهم وأفعالهم، فالمجتمع، يشير إلى القوة المحركة للأفراد من جهة،
والقوة المتحكمة فيهم، بواسطة (مؤسسة اللغة،/ مؤسسة الزواج...الخ).
وإذا قمنا بمقارنة هذه التعريفات الواردة في الكتابين المدرسيين بنظيراتها في
المعاجم الفلسفية، يمكن أن نسجل في الأولى غياب لتوثيق (المراجع المعتمد في
التعريف).
فيما يخص التعريف الوارد في كتاب "رحاب الفلسفة" في حين أن التعريف
الموجود في كتاب المباهج فهو لا يقدم تعريفا لمدلول ومعنى المجتمع بقدر ما يقدم
تصور إميل دور كايم E. Durkheim القائم على أن المجتمع
يمارس إكراهية وإلزامية على الأفراد وأنه يشكل الكائن الوحيد النفسي والمعنوي،
الذي يحكم أفعال وتصرفات كل فرد، ولهذا التعريف ما يشفع له باعتبار أنه مرفوق بنص
لاميل دوركايم حول :
الفرد والمجتمع، آية علاقة، ص 70.

تعليقات: 0
إرسال تعليق