-->

اعلان

التقنــية La Technique:

التقنــية La Technique:
    right;" trbidi="on">


    التقنــية La Technique:
    في الكتاب المدرسي" في رحال الفلسفة" نجد أن هذا المفهوم معرف كالتالي:
    " تدل كلمة تقنية في اللغة الإغريفية القديمة، على كل من الفن والمهارة والصناعة، ومن ثم كانت التقنية مرادفة للفن كإتقان. لكن فيما بعد، أصبحت الكلمة تدل فقط، وعلى خلاف الفن الذي لا يسعى إلى تحقيق الفائدة المباشرة والمردودية، على ما يصنعه الإنسان لتحقيق المنفعة والفعالية المباشرة، وهكذا أصبحت التقنية منبع وشرط السيطرة على الطبيعة"[5] فإلى أي حد يتلاءم هذا التعريف مع مختلف التعاريف الموجودة بالمعاجم الفلسفية؟
    وتعرف موسوعة لالاند الفلسفية التقنية بأنها:
    "مجموعة طرق محددة بدقة وقابلة للتوصيل، مخصصة لإحداث بعض النتائج التي تعتبر نافعة. "هناك سمة أخرى مرموقة لهذه التقنية الأولية، التي كانت بمنزلة البنية التحتية التي يقوم العلم الفزيائي عليها، هي ديمومتها عبر القرون...إنما مؤسسة، ربما هي الأقدم بين المؤسسات، وهي لا تزال مستمرة اليوم بالسمات التي استمت بها في بداياتها..إنها التقاليد التي تنتقل من جيل إلى جيل، بالتعليم الفردي أو بالدرجة أو بالتناقل الشفوي لأسرار المهنة ولكل المهارات اليدوية".
    -بمعنى أخص، اقترحه اسبيتاس سنة 1890، وهو شائع جدا اليوم، تقال كلمة تقنية وجه خاص على المناهج المنظمة التي ترتكز على معرفة عملية.
    -في الفن أو الصنعة: هي مجموعة أساليب يتطلبها استعمال بعض الأدوات، أو بعض المواد: "صنعة الكمنجة، صنعة الفسيفساء"[6].
    وإذا ما تفحصنا معجم الشواهد والمصطلحات الفلسفية نجده  يعطي للتقنية التعريف التالي:
    "عند القدامى، كانت التقنية تتضمن الهندسة المعمارية والطب والخطابة، وكان هذا اللفظ يشير بالنسبة إلى كل علم من هذه العلوم، إلى ما يستنبطه من قواعد إجرائية تسمح له بإنتاج أشياء متماثلة بصورة لا محدودة، فالتقنية هي المعرفة المنتجة والمبدعة، في مقابل المعرفة النظرية التي لا تغير من موضوعها شيئا. ومع تطور العلوم الفيزيائية في القرنين السادس عشر والسابع عشر، لم تعد التقنية، مع ديكارت مقابلة للعلم، أي للمعرفة النظرية، إذا أصبحت الغاية من العلم، حسب هذا الفيلسوف أن يجعلنا أسيادا على الطبيعة ومالكين لها، وهو ما لا يتحقق إلا بالتطبيقات العلمية، أي بالتقنية، ومن هنا جاء التعريف الكلاسيكي للتقنية كتطبيق للعلم، وبهذا المعنى، فالتقنية هي مجموع الطرق والوسائل القائمة على معارف علمية، وليس فقط على معارف تجريبية، التي يقع توخيها من أجل الحصول على نتيجة معينة. ولئن كانت التقنية بهذا المعنى، تطبيقا للعلم، ففي تختلف عنه بوصفها تسعى إلى الإنتاج، بينما يسعى العلم إلى المعرفة فحسب"[7]. فما هي أهم أقوال الفلاسفة والمفكرين التي قيلت بصدد التقنية؟
    - باشلار G.Bachler: "يتجلى تطور الفكر العلمي بأشكاله المعاصرة كتعاضد بين النبوغ والتقنية وبهذه الصورة، تكون الطبيعة قد هزمت مرتين: هزمت من حيث هي لغز، وهزمت من حيث هي مجموعة قوى. إن الإنسان يدخل تنظيما على الطبيعة بتنظيمه لأفكاره وتنظيمه لشعله".
    -بونور L.Bounour: "تحمل فكرة الآلية معها، منطقيا، فكرة الغاية، مثلما تحمل فكرة العلة فكرة المعلول (...) فما هي الآلة؟ إنها مجموعة أعضاء مادية منظمة تنظيما يجعلها ترغم القوى الميكانيكية على التصرف من أجل غاية مجددة مسبقا".
    - دي مان H.Demon "ثمة حالات كثير، أسهمت فيها الآلة منها رفع العمل إلى درجة التخصيص السامي (...) فعمل الفلاح الذي يستعمل آلات فلاحية أصبح أكثر تنوعا ويتطلب ذكاء أوفر من الذي يتطلبه عمل أجداده"[8].
    إذا قمنا بمقارنة هذه التعاريف بما ورد في الكتاب المدرسي سنلاحظ مجموعة من الملاحظات أهمها أن ذلك التعريف ركز على دلالة مفهوم التقنية في الحقبة الإغريقية مهملا الحقب الأخرى علما بأن النصوص المقترحة، في هذا المجال تنتمي إلى العصر الحديث والمعاصر، أضف إلى ذلك أنه تم تعريف التقنية من خلال الفن إضافة إلى غياب المرجعية المعتمدة في التعريف.

    إرسال تعليق

    جميع الحقوق محفوظة© philokamal 2019