الحقيقة la Vérité:
تعريف الشروط
العامة لما هو حقيقي، و هذا التعريف يتغير تبعا للحدود التي نضعها للمعرفة. و لهذا
ننعت كل موقف فلسفي، يقتضي قبول إمكانية بلوغ الإنسان إلى الحقيقة دوغمائي. و في
هذا السياق يمكن أن تحيل" شكية " كانط المؤقتة حيث انه يضع
حدودا ما بين المعرفة العلمية و المعرفة الفلسفية. يمكن أن نقول بان الحقيقة هي ما
يكون الواقع في الفكر.
إن تعريفها –
أي الحقيقة- كاتفاق بين الفكر و الموضوع ( الواقع ) (و هذا هو تعريف السكولائيين
الذي أعاد تبنيه سبينوزا) يضع ثنائية أصبحت وهما عند هذا الأخير.
إن هوية
الفكر و الوجود هي مسلمة الواقعية الساذجة و إن غياب الوحدة في تحديد الحقيقة يكرر
في مجمل أشكال التجريبية الحديثة، وعلى العكس فإن وحدة الحقيقة
المدركة بكيفية متميزة بواسطة بارمينيدس parminéd كان قد صرح بها أفلاطون و لكن بشكل
تراتبي (تتضاءل الحقيقة في نفس الوقت الذي نبتعد فيه عن عالم المثل).
و كما بين
هايدجر أن الحقيقة باليونانية كان يطلق عليها إسم أليثيا Aléthéia ، أي
الانكشاف، أو غياب النسيان ( نسيان الوجود )،والذي يؤوله كإعادة إمساك ثابت للوجود
بواسطة الفكر[7].
كما
أن الحقيقة هي:
أ
- سمة ما هو حق، أي حقيقي .
ب-
عبارة صحيحة " عندما تكون حقيقة واجبة يمكننا أن نجد علتها في التحليل،
فنحللها إلى أفكار و حقائق أبسط حتى نصل إلى الحقائق القديمة".
Leibniz
« Monadologie »
ما جرى
التحقق منه عمليا، ما جرى وقوعه أو لحظه من قبل شاهد يرويه " شهادة متطابقة
مع الحقيقة " " إخفاء الحقيقة"[8].
و تعني
الحقيقة باللاتينية veritas، وهي تتعارض مع الخطأ.
بالمعنى
المجرد الحقيقة
تدل على :
1- ما هو حقيقي
متطابق مع الواقع. إن حقيقة هذه القضية هي شيء لا يمكن النقاش قيه.
2- خاصية ما هو
متطابق لنموذجه المثالي أو النموذج من نوعه.
إن
الحقيقة بالمعنى العام، المنطقي و الأنطولوجي، يمكن أن نحددها كالآتي: المطابقة
بين الفكر و بين اللغة و موضوع الفكر، و بالتعبير السكولاتيكي: مطابقة الواقع
للفكر ( مطابقة الشيء و الفكر) . إننا نفهم بالحقيقة المنطقية (حقيقة الفكر أو
اللغة logos ):
مطابقة الفكر لموضوعه،ونفهم بالحقيقة الأنطولوجية : مطابقة الشيء للفكر، و للفكرة
التي نكونها عنه أو مع المثال, مع الفكرة الإلهية.
الحقيقة
الصورية و الحقيقة المادي:
تقتضي
الحقيقة الصورية وجود اتفاق للفكر مع ذاته في غياب التناقض، إن الحقيقة هي التي
تضمن المنطق الصوري.
أما الحقيقة
المادية فتتأسس على المطابقة بين الفكر و المعطى الفعلي. ( الواقعي، العيني،
الملموس).
- الحقائق
البدية : هي المبادئ التي تؤسس قوانين مطلقة للموجودات، كالمعايير المطلقة للفكر و
التي هي انعكاس للفكر الإلهي.
الحقيقة
الأولى ضرورية لكل برهان و التي تشكل انطلاقا من ذلك اليقين الأول لكل من يريد أن
يشرع في استدلاله. الإله كأساس أما هو حقيقي " النور الحقيقي الذي ينير سبيل
كل إنسان آت إلى هذا العالم ".
بالمعنى
البرغماتي :
ترتبط الحقيقة بالفعل إنها خاصية الفروض المتحقق منها انطلاقا من التجربة (
الذاتية )، أو خاصية ما يسمح بالعمل الفعال، ما يسمح للإنسان بتحقيق غاياته و
أساسا غاياته الإنسانية.
[1]- P.,
FOULQUIE, Dictionnaire de la langue philosophique, 5 éd, Paris, PUF,
1986.p: 318,319,320.
[2]- J.,
LEGRAND, Dictionnaire de philosophie, Paris, 1972, p: 132,133.
[3]- أندريه،
لالاند: موسوعة لالاند الفلسفية،تعريب: خليل أحمد خليل، منشورات
عويدات، بيروت، الطبعة الثانية 2001، ص:
[4] - G.,
DURZOI et A., ROUSSEL, Dictionnaire de philosophie, WATHAN, 1997.p:
[5]- Ibid, p:
[6] -
[7]- J., LEGRAND, Ibid,p:
268.
[9] - P.,
FOULQUIE, Ibid,p:756,p:757,p:758

تعليقات: 0
إرسال تعليق