-->

اعلان

الحاجـة: Le Besoin : الرغبــــــــــة Le désir

الحاجـة: Le Besoin : الرغبــــــــــة  Le désir



    الحاجـة: Le Besoin
    تم تعريف مفهوم الحاجة في الكتاب المدرسي "في رحاب الفلسفة" في الملحق الخاص لمعجم مجزوءة "ما الإنسان" الصفحة 74 بأنه: "ضرورة منبعها الأصلي هو الطبيعة (مثل: الأكل، النوم،...) لكن هذه الحاجة الطبيعية تتطور وتتنوع بفعل تطور وتنوع الثقافات".
    نسجل على هذا التعريف إغفاله لجانب النقص الذي يعتري "الشيء المحتاج" في علاقته بموضوع الحاجة، فالإنسان يحتاج كما أن الحيوان يحتاج، لكن كيف يبني كل منهما علاقته لموضوع الحاجة، وما الوسائل والطرق التي يلبي بها الطرفين حاجاتهما. واكتفى التعريف باعتبارها- أي الحاجة- ضرورية وطبيعة في حين يمكن أن نجد أيضا حاجة غير ضرورية وغير طبيعية كذلك. ومحاولة منا لإغناء هذا التعريف نقترح التعريفات التالية:     
    التعريف الأول: مأخوذ من معجم بول فوكليي:
    أ- في معناه العام: نقص داخل موضوع الأشياء، حيث كان يلزمه أن يمتلكها لكي يتمم بها وجوده. هذه النبتة في حاجة إلى ماء، هذه الواجهة في حاجة إلى أن تكون مبلطة.
    ب- سيكولوجيا: وعي متعب، صاف، وواضح تقريبا بما يتطلبه الجهاز العضوي أو الجهاز النفسي (النفسية: على حد سواء) [11].
          
    التعريف الثاني للحاجة: (حسب موسوعة لالاند الفلسفية)
           أ) معنى عام: حالة كائن بالنسبة إلى ما يكون ضروريا لأية غاية كانت إن داخلية وإن خارجية، سواء جهل ذلك أم علمه "يحتاج الكسول إلى ما يدفعه إلى العمل، يحتاج النبات البري إلى التطعيم".
           ب) حين لا يؤخذ في الاعتبار سوى الغائية الداخلية، تكون الحاجة حالة كائن بالنسبة إلى الوسائل الضرورية لوجوده، لبقاءه أو تطوره.
           أولا: سواء كان يمتلكها حاليا "تحتاج الأسماك إلى الماء".
           ثانيا: أم كان لا يمتلكها "يكون محتاجا".
        
    ج- بنحو خاص في علم النفس والأخلاق:
    استشعار الحاجة أي حالة صعبة ناجمة عن حاجة بالمعنى، ثانيا: هذا الوعي يفترض عموما، ولكن ليس ضرورة معرفة الغاية المنشودة والوسائل التي ستسمح ببلوغها.
    د- يدل الحاجة: أيضا في هذه المعاني الثلاثة على موضوع الحاجة أي الشيء الذي يحتاج إليه[12].

    الرغبــــــــــة:   Le désir
    حسب بول فولكي الرغبة هي:
    أ-السعي والطموح نحو شيء لا نمتلكه ونعتقد أنه جيد بالنسبة للذات.
    ب- ميل تلقائي وواع نحو موضوع نتمثله[13].
    ونظيف تعريفا آخر مأخوذ من المعجم الفلسفي لدكتور جميل صليبا:
    الرغبة: رغب في الشيء حرص عليه، وطمع فيه، ورغب الشيء وفيه أراده، ومنه الرغبة، وهي النزوع التلقائي الداعي إلى غاية معلومة أو متخيلة... والرغبة بمعنى ما مرادفة للشوق، إلا أنها أخف وطأة منه، لأن الرغبة نزوع إلى الشيء، والشوق نزوع شديد إليه، وكل رغبة فهي توهم، إلا أننا لا ندرك بطلانها إلا بعد إشباعها... وكل أثر من آثار الإنسان فهو يتولد من رغباته، حتى قيل إن الإنسان باقة من الرغبات[14].
    وتعزز هذه التعريفات بشواهد فلسفية تحدث فيها الفلاسفة عن تصوراتهم وآرائهم حول الرغبة:
    *أبيقور: Epicure
    "تنقسم الرغبات إلى رغبات طبيعية وضرورية وأخرى طبيعة وغير ضرورية وإنما ناتجة عن رأي باطل".
    * ديكارت: Descartes
    "يبدو لي أن الخطأ الشائع فيما يتعلق بالرغبات هو أننا لا نميز بين الأمور المتوقفة علينا تماما والأمور غير المتوقعة علينا".
    "عندما ترغب النفس في شيء يصبح الجسم أكثر صفة واستعداد للحركة مما تعود عليه، وعندما يصبح الجسم على هذه الحالة من الاستعداد فإن ذلك يجعل رغبات النفس أكثر شدة وتوقدا.
    *ريكور: P. Ricœur
    "اللذة المتخيلة تسمى رغبة، والألم المتخيل يسمى خشية".

    إرسال تعليق

    جميع الحقوق محفوظة© philokamal 2019