الحق: Le Droit
1
ـ( حق، الحقوق droit (un) les droits
ـ
ترتدي هذه الكلمة عدة معان وفقا لشكل العبارات المستعملة فيها، يمكن حصرها في
فكرتين أساسيتين:
أ
ـ حق ما، أو أيضا "ما يكون حقا"، هو ما يكون متطابقا مع قاعدة محددة،
وما يكون من ثم واجبا شرعا وقانونا. عموما يقال بهذا المعنى: له الحق في، له الحق على: (avoir droit à, avoir un droit sur)..
1)
ـ مستحق لأن القوانين والأحكام تأمر به، أو لأن هذا الواجب ينشأ من عقود مبرمة
وفقا للقوانين هذه. مثلا: "حق الرد"، وحتى بطريقة الاشتقاق،
"الحقوق الجمركية".
2)
ـ مستحق، واجب الأداء لأنه مطابق للرأي على الصعيد الأخلاقي. مثلا: "لكل
المواطنين حق الإسهام شخصيا أو بواسطة ممثليهم، في تشكيل القانون"
إعلان حقوق الإنسان، 1789، المادة السادسة.
ب
ـ يكون حقا ما يكون مسموحا. يقال عموما في هذا المعنى، له الحق في.
1
ـ ما هو مسموح، مباح، بالقوانين المكتوبة أو الأحكام المتعلقة بالأفعال المعتبرة،
سواء بموجب إعلان صريح، أم بمقتضى هذا المبدأ القائل ما لا يكون محظورا يكون
مباحا. مثلا إعلان 1789، المادة الحادية عشرة.
2
ـ حق (القانون) Droit:
أ
ـ الحق، في مقابل الواقع، هو في كل منطق الأمور، المشروع في مقابل الواقعي، بقدر
ما يكون هذا الأخير لا مشروعا.
ب
ـ القانون هو مجمل الحقوق، التي تنظم العلاقات بين الناس.
1)
ـ قانون وضعي، هو الحق الناشئ من القوانين المكتوبة أو من العادات المكتسبة قوة
القانون. "مثلا القانون المدني، القانون الروماني، علم الحق، وباختصار
الحق".
2)
ـ قانون طبيعي، هو الحق الذي يعد نتيجة لطبيعة البشر وعلاقاتهم، بمعزل عن كل
مواضعة أو تشريع.
3)
ـ حق الناس (Jus gentium) دل في روما على
الحق المبني على السواسية من عدل وإنصاف والمبني تطبيقه على الغرباء الذين لم
يكونوا خاضعين للقانون الروماني. ومن ثم اختلط حق الناس بالحق الطبيعي).[34]
ـ
(الحق في اللغة: الثابت الذي لا يسوغ إنكاره، واليقين بعد الشك، والواجب، والعدل،
والأمر المقضي، والمال، والملك، وصدق الحديث.
ـ
للحق عدة معان وتعريفات:
1
ـ يطلق الحق في الفلسفة العربية على الوجود في الأعيان، أو الوجود الدائم، أو على
مطابقة الحكم للواقع، ومطابقة الواقع له، أو على الواجب الوجود بذاته، أو على
موجود خارجي، فواجب الوجود بذاته هو الحق المطلق، كما أن الممتنع الوجود هو الباطل
المطلق. قال الجرجاني: الحق في اصطلاح أهل المعاني: "هو الحكم المطابق
للواقع، يطلق على الأقوال أو العقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك
ويقابله الباطل، وأما الصدق فقد شاع في الأقوال خاصة، ويقابله الكذب، وقد يفرق
بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحق من جانب الواقع، وفي الصدق من جانب الحكم.
فمعنى صدق الحكم مطابقته للواقع، ومعنى حقيقته مطابقة الواقع إياه (التعريفات).
2
ـ ويطلق الحق (Vrai) في الفلسفة الحديثة
على المعاني الآتية:
الأول:
هو مطابقة القول للواقع، تقول هذا قول حق، وهذا حكم حق وضده الباطل والكاذب.
والثاني:
هو الموجود حقيقة لا الموجود توهما، فالحق بهذا المعنى هو الموجود الثابت.
والثالث:
هو التصور السالم من التناقض، أي الممكن في العقل.
3
ـ والحق Droit له معنيان:
الأول
هو ما كان فعله مطابقا لقاعدة محكمة، تقول: حق الأمر حقا أي ثبت ووجب، والثاني هو
ما تسمح القوانين الوضعية بفعله، سواء كان ذلك السماح صريحا، أو كان نتيجة مبدأ
عام يسوغ كل فعل غير محضور، أو هو ما تسمح العادات والأخلاق بفعله سواء كان
ذلك الفعل عملا صالحا، أو عملا لا علاقة له بالأخلاق الفاضلة).[35]
الحق
يعطينا تحديدا مزدوجا للحق المباشر:
أ
ـ المعنى المباشر: الحق هو الخط المستقيم وغير الملثوى.
ب
ـ المعنى الإستعاري: الذي لا يصطدم مع قاعدة الأخلاقية الحقيقية، الصادقة له عدة
مرادفات: عادل، حقيقي، صريح، صادق (أمين).
الحق:
الترجمة اللاتينية للحق حددت، الألفاظ الفرنسية المشتقة من هذا اللفظ: وهي عادل،
حاكم.
أ
ـ الحق الذاتي: (يميز الذات): قدرة أو سلطة فعل الأخلاق التي تملك أو تطالب بشيء
ما، وفيه معنيان:
1ـ
المعنى المجرد (للحق)
2
ـ المعنى الملموس (للحق).
ب
ـ الحق الموضوعي: (خارج عن الذات).
1
ـ الحق الوضعي (droit positif) هو مجموع الحقوق
المنصوصة في القوانين والعادات الثابتة، وهناك الحق الطبيعي (droit naturel).[36]
-الحق
في اللغة الثابت، والحق مصدرا يطلق على الوجود في الأعيان مطلقا، وعلى الوجود
الدائم، وعلى مطابقة الحكم، وما يشتمل على الحكم
المطابق للواقع، ومطابقة الواقع له. والحق اسم فاعل وصفة مشبهة يطلق
على الواجب الوجود لذاته. وعلى كل موجود خارجي، وعلى الحكم المطابق للواقع، وعلى
الأقوال والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على الحكم المذكور، وقيل الحق مطابقة
الواقع للاعتقاد، ويقابله الباطل، كما أن الصدق مطابقة الاعتقاد للواقع، ويقابله
الكذب).[37]
الحق
هو ما كان فعله مطابقا لقاعدة محكمة، مثل قولنا: حق الأمر حقا، أي ثبت ووجب، وحق
على المرء أن يفعل كذا، أي وجب عليه ذلك.
والحق
يستدعي التنفيذ لأن القوانين والعقود تفرضه (كقولنا: حق الدائن وحق العامل) أو لأن
الرأي العام والأخلاق والعادات توجبه(كقولنا: لجميع المواطنين حق الاشتراك بأنفسهم
أو بواسطة ممثليهم في وضع القوانين).
والحق
بمعنى آخر هو ما تسمح القوانين الوضعية بفعله سواء كان ذلك السماح صريحا أو كان
نتيجة مبدأ عام يسوغ كل فعل غير ممنوع: والحق أيضا بهذا المعنى هو ما تسمح الأخلاق
والعادات بفعله سواء أكان ذلك الفعل عملا صالحا أم عملا لا علاقة له بالأخلاق
الفاضلة...والمقصود بالحق الوضعي droit positif مجموع
الحقوق المنصوصة في القوانين المكتوبة والعادات الثابتة، في حين أن الحق
الطبيعي droit naturel هو مجموع الحقوق
الملازمة لطبيعة الإنسان من حيث هو إنسان.
وقد
وقع التمييز في علم الحقوق بين:
-الحق
الوضعي droit positif وهو يشير إلى السلطة الناجمة عن إرادة
المشرع.
-
حق العرف droit coutumier وهو الحق الناجم عن العادات والتقاليد
-الحق
المكتوب droit écrit وهو الحق المنصوص عليه في الدستور
-
حق الناس droit des gens وهو الحق الدولي العام والخاص المنظم
لعلاقات الدول بعضهم مع بعض ولعلاقات الأفراد في دول مختلفة بعضهم عن بعض).[38]
[1] -
لالاند،اندريه،موسوعة لالاند الفلسفية،تعريب خليل أحمد خليل ،المجلد الأول،الطبعة
الثانية ،بيروت- باريس،منشورات عويدات،2001،ص337.
-الفكر الإسلامي و الفلسفة، المملكة
المغربية، وزارة التربية الوطنية، ط 3 ،الرباط، مكتبة
المعارف،.ص297-298. [5]
[8]- Paul , Foulquie, Dictionnaire de la langue philosophique, 5éme édition ,
Paris, Presses universitaires de France, 1986,p555.

تعليقات: 0
إرسال تعليق