الموضوعية Objectivité:
سيكون من
قبيل تحصيل الحاصل الحديث عن موضوعية ما، في حد ذاته و بما هو. تستعمل كلمة
الموضوعية في الغالب للدلالة على ما يميز أو ما يفترض انه يميز حكما معينا، أو حتى
تجربة علمية( منهج النزاهة في الحكم).
و هكذا
غالبا ما نستدرج نحو الخلط بين صنفين من الموضوعية:
الأول :
ينتمي إلى ما هو إمبريقي .
الثاني : يستنبط مما
هو عقلي.
ليست هناك
موضوعية خاصة في حدث معين بذاته و بما هو إذا كان علميا: إنه معطى خام يستدعى
موضوعيته( الفعل الذي من شأنه أن يجعله موضوعيا). على العكس من ذلك هناك موضوعية
حقيقية في التعريف في مراجعة التجارب العلمية.في النهاية يمكننا القول بان
الموضوعية هي ذلك الشيء الذي يحاول خطابا ذاتيا إلى موضوع جديد قابل للاستعمال و
ذلك من أجل بحث جديد.
المقابلة
(التعارض) الرائجة بين الموضوعية والذاتية، و التي غالبا ما تروم انتقال هذه
الأخيرة" بكل موضوعية " بمعنى القول" بكل نزاهة و ترفع"، هي
مقابلة معينة. الموضوعية الحقيقية متضمنة بداخل المعرفة التجريبية و إلا العلمية،
و بالتالي داخل خطاب فلسفي على وجه الاحتمال، حقائق غير قابلة للقياس لكنها قادرة
في مكانها أن تحتل منزلة من العقلانية[25].
كما
أن الموضوعية سمة ما هو موضوعي كائنا ما كان، معنى هذه الكلمة بنحو خاص: موقف
استعداد فكري لدى ذلك الذي يرى الأشياء كما هي، الذي لا يشوهها لا بضيق فكري و لا
بتمذهب و لا بتحزب[26].
خاصية ما هو
موضوعي، هناك معاني مختلفة للموضوعية:
1- بالنسبة لبعض
الفلاسفة ( و لكن ليس
في الاستعمال العادي): ميزة ما ينتمي لنظام الفكر.
أ – ميزة ما
يشكل موضوعا للفكر( عبر تجريد كل وجود خارجي عن الفكر).
ب – ميز
موضوع للفكر قابل للدراسة، و علامة هذه القابلية هي كونية اتفاق العقول( إنه تصور
مثالي و عام جدا، تصور ميتودولوجي للمختصين في العلوم التجريبية).
2
– بالمعنى
الاعتيادي: خاصية ما ينتمي لنظام الواقع، حيث يشكل واقعا في ذاته أو انه مطابق لهذا
الواقع( تصور واقعي).
أ – عندما
نتحدث عن الأشياء خاصية ما يوجد في استقلال عن الوعي إما في عالم متميز عن عالم
التجربة ( و خاصة العالم المعقول عند أفلاطون)؛ و إما في عالم التجربة.
ب – عندما
نتحدث عن الأشخاص و نشاطهم المعرفي: خاصية المعرفة( أو ما يمكن أن نعرفه) و
المرتبطة بالشيء في ذاته[27] .
[1]- P.,
FOULQUIE, Dictionnaire de la langue philosophique, 5 éd, Paris, PUF,
1986.p: 318,319,320.
[2]- J., LEGRAND, Dictionnaire de philosophie,
Paris, 1972, p: 132,133.
[3]- أندريه، لالاند: موسوعة
لالاند الفلسفية،تعريب: خليل أحمد خليل، منشورات عويدات، بيروت، الطبعة
الثانية 2001، ص:
[4] - G.,
DURZOI et A., ROUSSEL, Dictionnaire de philosophie, WATHAN, 1997.p:
[5]- Ibid,
p:
[6] -
[7]- J.,
LEGRAND, Ibid,p: 268.
[8] - أندريه ، لالاند، المرجع
السابق،ص: ص 1539، 1540.
[9] - P.,
FOULQUIE, Ibid,p:756,p:757,p:758 et p:759.
- [10] أندريه ، لالاند،
المرجع السابق،ص:122
[11] - أندريه ، لالاند،
المرجع السابق،ص:961.
[12] -,G., DURZOI et , A., ROUSSEL,
Ibid,p:291.
[13]- P., FOULQUIE, Ibid,p:531 et p:532.
[14] - P.,
FOULQUIE, Ibid,p: 63.
[15] - J.,
LEGRAND, Ibid,p:41.
[16] - G., DURZOI et A., ROUSSEL,
Ibid,p:38.
[17] - G., DURZOI et A., Ibid,p:136.
[18] - P., FOULQUIE, Ibid, p: 328
et p :329.
[19] - أندريه، لالاند،
المرجع السابق، ص : ص 574 و 575.
[21] - P., FOULQUIE, Ibid, p:232.
[22] - ندريه، لالاند،
المرجع السابق، ص :366.
[23] - أندريه، لالاند،
المرجع السابق، ص: 373 و 374.
[25] - J.,
LEGRAND, Ibid,p:
[26] - - أندريه، لالاند،
المرجع السابق،ص: 896.
ماضيهم، و
إما عن طريق فهم هذا الماضي، و هذا ما يسمى بالتاريخ الطبيعي l'histoire
naturelle .

تعليقات: 0
إرسال تعليق