Postulat المسلمة



 Postulat  المسلمة
(أ- قديما: قضية يطلب عالم الهندسة من جمهوره أن يؤيدها على الرغم من كونها غير مثبتة ولا بينة، تم في اللغة الحديثة صار يطلق اسم مصادرة على كل مبدأ، نسق استقرائي لا يكون تعريفا ولا افتراضا ظرفيا، ولا قضية واضحة كفاية حتى يمتنع الارتياب فيها، فهي تتسم إذا من زاوية التسليم بهذه السمة وهي أن من الممكن إنكارها جوهريا بلا تعارض وأن من الممكن إتخادها أساسا للبرهان حين يطلب من الجمهور هل هو موافق.
ب- قضية مقترحة غير بينة بذاتها، لكننا ننقاد إلى تلقيها لأننا لا نرى مبدأ أخر يمكننا أن نستلحق به إما حقيقية لا يمكن الشك فيها وإما عملية  أو عملا لا ريب في شرعيتهما.
ملاحظة : إن مصادرة (مسلمة) في المعنى أ كما في المعنى ب هي اصطلاح خاص بالمنطق التسليمي، بنظرية اليقين، وليس بنظرية التضمين، من الزاوية الصورية، تلعب مصطلحات فرضية، مصادرة، تعريف، الدور عينه، وتكون بالصفة ذاتها، مبادئ للاستدلال العقلي، لكنها تختلف فقط من حيت حقيقتها، المادية، أو، الذاتية، أي من حيت طبيعة ودرجة الثقة التي نمنحها إياها أو نطلبها لها).[6]    

   (عبارة يحصل التسالم بينك وبين غيرك على صدقها، سواء كانت صادقة  في نفس الأمر أو كاذبة كذلك أو مشكوكة. والطرف الأخر إن كان خصما فأن استعمال المسلمات في القياس يراد به إفحامه، وإن كان مسترشدا فإنه يراد به إرشاده و إقناعه ليحصل له الاعتقاد بالحق بأقرب طريق عندما لا يكون مستعدا لتلقي البرهان وفهمه، والمسلمات إما عامة سواء كان التسليم بها من الجمهور عندما تكون من المشهورات أو كان التسليم بها من طائفة خاصة كأهل دين أو ملة أو علم خاص).[7]




(المسلمة:                           Postulat
سلم: في اللغة اللاثينية                              Postulare
                       
                                                                                        أ-طلب، إلحاح،(عمل...)
-المسلّم: الذي يطلب الموافقة في نظام ديني ويضع المسلمة إجرائيا لأجل الترهبن.
ب-تعتبر كموافقة، موضوعة كمسلمة.
المسلمة في اللاتينية: Postulatum، و منها فعل Postulare (طلب، سلم).                       
                                                                                              
الجوهر: طلب).[8]

(المسلمةPostulat
المسلمات قضايا تسلم من الخصم و يبني عليها الكلام لدفعه سواء كانت مسلمة فيما بينهما أو بين أهل العلم (تعريفات الجرجاني).
و المسلمات عند ابن سينا قسمان: معتقدات و مأخوذات أما المعتقدات فهي ثلاثة أصناف (1) الواجب قبولها (2) و المشهورات (3) و الوهميات.
و أما المأخوذات فهي صنفان: مقبولات و تقريريات و هذا الصنف الأخير يشتمل على المصادرات و الموضوعات (Postulats) قال ابن سينا "و أما التقريريات فإنها المقدمات المأخوذة بحسب تسليم المخاطب أو التي يلزم قبولها و الإقرار بها في مبادئ العلوم إما مع استنكار ما، و تسمى مصادرات، و إما مع مسامحة و طيب نفس و تسمى أصولا موضوعة").[9]
(المصادرة:  Postulats
المصادرات قضايا يطلب التصديق بها لحاجة العقل إليها في الاستدلال و قد سمية بالمصادرات لأن المتعلم يراود على التسليم بها دون برهان مع أنها ليست بينة في نفسها. و على ذلك فالمصادرات ليست قضايا بديهية و إنما هي مبادئ موضوعة لاستنباط بعض الحقائق المبنية عليها و العقل يسلم بهذه المبادئ مضطرا لعدم عثوره على غيرها فهي إذن قضايا غير بديهية في نفسها و لكنها، مع حاجتها إلى البرهان، لا يمكن البرهان عليها و لها بالقياس إلى مقدمات البراهين صفتان الأولى إمكان نفيها دون الوقوع في التناقض  و الثانية ضرورة المسامحة فيها دون برهان لبناء الكلام عليها).[10]
لمسلمة في العربية مشتقة من فعل (سلم) بمعنى التسليم بصحة أو صدق أو معقولية قضية رياضية ما، أي التنازل عن حقنا في طلب البرهان أو الدليل، ومن مرادفاتها  المصادرة أو الموضوعة ولها نفس المعنى، وكلمة موضوعة مشتقة هي الأخرى من فعل (وضع) بمعنى اقترح فكرة ما كأساس للبرهان، وهذا ما قصده ابن سينا من جعل أساس التمييز بين البديهيات والمسلمات، وجود أو عدم وجود "عناد ومقاومة نفسية" وفي ذلك يقول (الأصول –يقصد أسس البرهان الرياضي-التي تعلم قبل البرهان ثلاثة: حدود - بمعنى التعريفات- وأوضاع ومقدمات ...فما كان من الأوضاع- يقصد البديهيات- يتسلمه المتعلم من غير أن يكون في نفسه له عناد سمي أصلا موضوعا. وما كان يتسلمه مسامحا وفي نفسه له عناد سمي مصادرة/مسلمة).

وقد حدد إقليدس خمس مسلمات، سلم بها دون برهان، رغم أنها غير بينة بذاتها وهي:

*من الممكن الوصل بين أي نقطتين بخط مستقيم.
*يجوز مد قطعة المستقيم من جهتيها إلى غير حد.
*يمكن رسم الدائرة إذا علم مركزها و نصف قطرها.
*الزوايا القوائم (أي التي تساوي °90) متساوية.
*إذا قطع مستقيمان بثالث بحيث كان مجموع الزاويتين الداخليتين الوقعتين على جهة واحدة من القاطع أقل من قائمتين، فإن المستقيمين يتلاقيان في تلك الجهة من القاطع إذا مدا إلى غير حد.(و تسمى هذه المصادرة ب "المسلمة الخامسة "كما تسمى ب"مسلمة التوازي".

تتميز المسلمة بخصائص يمكن حصرها فيما يلي: 
*المسلمة ليست من طبيعة عقلية، ولا تدخل في تكوين نسيج العقل البشري، بل إن العالم الرياضي هو الذي يضعها ويقترحها.  

*إذا كانت البديهية تتميز بكونها تحليلية أو توصف بأنها "تحصيل حاصل"، بمعنى أنها لا تأتينا بشيء جديد لأن محمولها لا يضيف شيئا إلى موضوعها، فإنه على العكس من ذلك تتميز المسلمة بأنها قضية تركيبية وطابعها التركيبي يأتي من كونها تشتمل على فكرة وهذا ما يجعلها غير واضحة بذاتها.

*تتميز المسلمة بكونها خاصة على عكس البديهية ذات الطابع العام الشامل لمختلف العلوم، و المقصود بأن المسلمة خاصة، هو أن لكل علم مسلماته الخاصة التي تختلف باختلاف موضوع كل علم. 
*إذا كانت البديهية تتميز بأنها فارغة صورية (مثل الكل أكبر من الجزء)، فأن المسلمة تحتوي على مضمون مثل ما نجد في مسلمة التوازي ومؤداها: (أنه من نقطة خارج مستقيم لا يمكن رسم أكتر من مستقيم مواز للمستقيم الأول).[11]

تعليقات

المنشورات

تحليل ومناقشة قولة فلسفية ، منهجية القولة في مجزوءة السياسة

تحليل ومناقشة سؤال فلسفي ،موضوع انشائي ،منهجية الفلسفة .الحق والعدالة .مجزوءة السياسة ،خاصة مفهوم العنف

نص كلود برنار حول المنهج التجريبي

نص : إيمانويل كانط العنف لايواجه . العنف المحور الثالث: العنف والمشروعية

تحليل ومناقشة نص كونراد لورنتز عدوانية الإنسان

الحجاج في الفلسفة

نص ل فريدريك انغلز العنف الاقتصادي

منهجية تحليل نص فلسفي للسنة الثانية باكالوريا 2020 مع طريقة الكتابة

ملخص مجزوءة الأخلاق مفهوم الواجب.مجزوء الأخلاق.الواجب والإكراه.لوعي الأخلاقي . الواجب والمجتمع

المثال في الفلسفة