ملخص مجزوءة المعرفة كاملة
www.philokamal.com
1
...ذ : كمال الزيان
ثانوية األطلس التأهيلية
جهة الدار البيضاء الكبرى
نيابة إقليم –مديونة-
النظرية و التجربة
محاولة فهم هذا العالم الذي نعيش فيه, شكلت دائما تحديا حقيقيا لإلنسان.. و بعد عدة محاوالت و إخفاقات
عرفتها رحلة البشرية نحو المعرفة... و بعد المجهودات الفكرية المتواصلة و بعد مراكمة األبحاث
والتجارب...تطور العلم.. و تطورت الحضارات.. و تمت صياغة نتائجه على شكل نظريات هي عبارة
عن أنساق منطقية تربط المبادئ التي يتم االنطالق منها بالنتائج التي يتم التوصل إليها لتفسير و فهم
مجموعة من الظواهر و كشف القوانين التي تحكمها.
و النظرية عموما هي بناء عقلي مجرد يعتمد على مفاهيم محددة و على مناهج تحليلية أو تركبية, بمعنى
أنها من إبداع العالم و ليست معطى جاهزا, كما أنها تتميز ببعدها المنطقي الصارم بحيث ال مجال فيها
للخرافة أو التفسيرات الغيبية األسطورية.. و بحكم طابعها المنهجي فهي تتميز عن المعرفة العامية بالدقة
و الضبط و أخيرا فهي تبقى مع ذلك ذات طبيعة فرضية ألنها ال تدعي االطالق و اليقين بل تتميز ببعدها
النسبي االحتمالي و بقابليتها للتجديد و التطور و التجاوز.
و ما يميز النظريات العلمية هو ارتباطها في جزء كبير منها بالتجربة.. و المقصود بها ليس فقط تلك
الخبرات التي يراكمها اإلنسان في عالقته المباشرة بالواقع.. و إنما تلك الوسيلة األساسية التي يلجأ لها
العالم إلعادة إنتاج الظاهرة المالحظة بهدف دراستها و فهم أسرارها و قوانينها و الخروج منها
باستنتاجات.
و رغم أن المفهومين: نظرية/ تجربة يبدوان متقابلين, إال أنهما في المجال العلمي يعتبران مترابطين
ومتكاملين إلى حد بعيد, و إن كانا في الواقع يطرحان عدة إشكاالت حول طبيعة العالقات الممكنة بينهما
و حول حدود دور كل واحد منهما في بناء المعرفة العلمية و حول المعايير التي يمكن اعتمادها في
مجال المعرفة العلمية إلثبات أو نفي علمية أو صالحية نظرية ما من بطالنها.
التجربة العلمية
عادة ما يتم تعريف التجربة باعتبارها عملية إعادة بناء الواقعة وفق شروط دقيقة يضعها العالم..والمقصود
بذلك أن العالم ال يكتفي بما الحظه و إنما يحاول إعادة خلقه من جديد بشكل اختباري... بهدف إدخال
عناصر جديدة و إزالة أخرى و تجريب مختلف االحتماالت. أنها إذن إجراءات مقصودة وموجهة بعناية
تعليقات
إرسال تعليق